مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

173

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

2 - كراهة قراءة القرآن لغير المتّزر : ورد عن أمير المؤمنين عليه السلام أنّه كان ينهى عن قراءة القرآن في الحمّام ، فسأل بعض الأصحاب الأئمة عليهم السلام عن ذلك ، فقيّده بصورة التعرّي وعدم الاتّزار . ففي صحيحة محمّد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر عليه السلام كان أمير المؤمنين عليه السلام ينهى عن قراءة القرآن في الحمّام ؟ فقال : « لا ، إنّما نهى أن يقرأ الرجل وهو عريان ، فأمّا إذا كان عليه إزار فلا بأس » « 1 » . وبموجبه أفتى بعض الفقهاء . قال الشهيد الأوّل : « ولا بأس بالقراءة للمؤتزر بلا ترديد صوت ، وخُصّ نهي علي عليه السلام بالعريان » « 2 » . وللتفصيل يراجع مصطلح ( قراءة ) . 3 - استحباب وضع شيء على الكتفين للمصلّي مؤتزراً : يستحبّ لمن صلّى مؤتزراً بغير قميص أن يلقي على كتفيه شيئاً ولو كالخيط . صرّح بذلك كثير من فقهائنا . قال الشيخ المفيد : « وللرجل أن يصلّي بغير قميص إذا كان عليه مئزر أو سراويل ، وإزار يأتزر ببعضه ويلقي بعضه على كتفيه » « 3 » . وقال الشيخ الطوسي : « وأمّا الرجل فالذي يجب عليه ستر العورتين ، والفضل في ستر ما بين السرّة إلى الركبتين ، وأن يطرح على كتفه شيئاً » « 4 » . وقال سلّار : « والذكر يجوز أن يصلّي مؤتزراً بما يستر عورتيه وهما قُبُلُه ودُبُرُه ، ويستحبّ له أن يترك على كتفيه شيئاً ولو كالخيط » « 5 » . وقال المحقّق الهمداني : « لو اتّزر به [ / بالثوب ] مما دون ذلك أو صلّى في سراويل فالأولى أن يجعل على عاتقه شيئاً ولو حبلًا يرتدي به كما دلّت عليه المستفيضة » « 6 » . ويحتمل أن يكون الحكم بالاستحباب

--> ( 1 ) الوسائل 2 : 47 ، ب 15 من آداب الحمام ، ح 1 . ( 2 ) الذكرى 1 : 151 . ( 3 ) أحكام النساء ( سلسلة مؤلفات المفيد ) : 28 . ( 4 ) الخلاف 1 : 393 ، م 144 . ( 5 ) المراسم : 64 . ( 6 ) مصباح الفقيه 10 : 406 .